أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
64
رسائل آل طوق القطيفي
الأولى ، ولو كان في ثاني عشر ربيع الأوّل كما اختاره العامّة ( 1 ) كان وفاتها في أواخر جمادى الأولى . وما رواه أبو الفرج عن الباقر عليه السلام من كون مكثها عليها السلام بعده صلى الله عليه وآله ثلاثة أشهر يمكن تطبيقه على ما هو المشهور من كون وفاتها في ثالث جمادى الآخرة بأن يكون عليه السلام أسقط الزائد كما هو الشائع من إسقاط الأقلّ من النصف ، وعدّ الأكثر منه تامّاً ) ( 2 ) . وفي هذا الكلام الأخير ما مرّ . وبالجملة ، فالمشهور رواية وفتوى من الخاصّة والعامّة في عام مولدها أنه السنة الخامسة من البعثة صلَّى الله على المبعوث وآله وسلم وفي [ المشهور ] ( 3 ) بين أصحابنا أنه جمادى الآخرة ، وفي يومه من الشهر أنه العشرون من جمادى الآخرة ، ومن الأُسبوع أنه الجمعة . واتّفقت الأُمّة على أنها توفّيت عام وفاة أبيها صلى الله عليه وآله . والمشهور بين أصحابنا أن موتها في الثالث من جمادى الآخرة . ولكن الرواية من الخاصّة والعامّة عن أهل البيت بأنها سلام الله عليها عاشت بعد أبيها خمسة وسبعين يوماً أكثر وأصحّ سنداً ، وعمل بها جمع من المعاصرين ومن متأخّري المتأخّرين ، ولعلّ العمل بها أرجح . واختار شيخنا وأُستاذنا أفاض الله عليه سبحات أنواره أنّها عاشت بعد أبيها أربعين يوماً ، وله مرجّحات عقليّة . فعلى الأرجح أنّها ماتت ثالث عشر جمادى الأولى ، وعلى مختار شيخنا ثامن ربيع الثاني ، وأن قبرها في بيتها . ويمكن التطبيق بينها وبين ما ورد أنه في الروضة ، فإنّ بيتها من رياض الجنّة ، وما ورد أنه جدّد قبوراً بالبقيع لا ينافيه لما هو معلوم من سبب ذلك . وقال ابن طاوس في ( الإقبال ) : ( روينا عن جماعة من أصحابنا ذكرناهم في كتاب ( التعريف ) أن وفاة فاطمة عليها السلام كانت يوم ثالث جمادى الآخرة . . فتزار عند
--> ( 1 ) الطبقات الكبرى 2 : 209 . ( 2 ) مرآة العقول 5 : 314 . ( 3 ) في المخطوط : ( شهره ) .